السيد محمد الصدر

402

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

وفي فصل آخر من كتابه إليه يقول عليه السلام : اجزل اللّه لك الثواب وأحسن لك العزاء ، رزيت ورزينا وأوحشك فراقه وأوحشنا فسره اللّه في منقلبه . كان من كمال سعادته ان رزقه اللّه تعالى ولدا مثلك يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ، ويترحم عليه . وأقول : الحمد للّه . فإن الأنفس طيبة بمكانك وما جعله اللّه تعالى فيك وعندك . أعانك اللّه وقواك وعضدك ووفقك ، وكان لك وليا وحافظا وراعيا وكافيا « 1 » . وفي هذين النصين ، من المعاني الاسلامية السامية ، في أسلوب الترحم على المؤمن والدعاء له والثناء عليه ، ما فيه بصيرة لمن القى السمع وهو شهيد . السفير الثاني : هو الشيخ الجليل محمد بن عثمان بن سعيد العمري ، تولى السفارة بعد أبيه ، بنص من الإمام العسكري عليه السلام ، حيث قال عليه السلام لوفد اليمن الذي أشرنا إليه : واشهدوا عليّ ان عثمان بن سعيد وكيلي ، وان ابنه محمد وكيل ابني مهديكم « 2 » . وبنص أبيه على سفارته بأمر من المهدي ( ع ) « 3 » . وكانت قواعده الشعبية مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته ، لا يختلف في ذلك اثنان من الامامية . وكيف لا وفيه وفي أبيه ، قال الامام

--> ( 1 ) المصدر ص 220 وما بعدها . ( 2 ) المصدر ص 216 . ( 3 ) المصدر ص 218 وص 221 .